صفحه ۴۴۱

اجتهاداتهم مستندة الی المقدمات الظنیة المعضلة التی یکثر فیها الخطا، کما فی أعصارنا، بل کانوا عالمین بفتاوی الائمة فالرجوع الی أمثالهم وارجاع الائمة (ع) الیهم لا یثبت جواز الرجوع الی المجتهدین فی أعصارنا، وصرف احتمال کون اجتهادات مثل زرارة مبتنیة علی المقدمات العلمیة المحفوظة عن الخطا أیضا یکفی فی عدم جواز التعدی الی غیرهم فان الشرط فی الغاء الخصوصیة هو احراز عدم التفاوت فلابد فی الغاء الخصوصیة من احراز تحقق مثل هذه الاجتهادات المبتنیة علی المقدمات والتدقیقات المعضلة بین أصحاب الائمة واحراز ارجاع الائمة مع ذلک الیهم أو رجوع الناس الیهم وعدم ردع الائمة (ع) .

ولو لم یمکن احراز هاتین المقدمتین لزم التوسل لاثبات جواز التقلید الی دلیل آخر بان یقال مثلا: ان النبی (ص) والائمة (ع) کانوا یعلمون بمجئ زمان هرج مثل زماننا لا بعلم الغیب فقط، بل بحسب جریان الطبیعة ولذلک کانوا یشوقون الاصحاب فی ضبط الاحکام والاخبار لمثل هذه الاعصار وحیث کانوا یعلمون بمجئ مثل هذا الزمان وحصول الاجتهادات الدقیقة وارتکاز رجوع الجهال الی العلماء، فکان علیهم الردع جدا عن هذا الامر المرتکز الذی کانوا یطلعون علی تحققه بمقتضی العادة والطبیعة فبعدم الردع یستکشف رضی الشارع بهذا النحو من التقلید الدائر فی أعصارنا.

ناوبری کتاب