صفحه ۱۸۰

المتعارضین أو تکون قاصرة عن الشمول لصورة التعارض.

الثانی : فی بیان أن الحکم بعد شمول الادلة ذاتا هو التساقط أو الترجیح أو التخییر، ولنقدم المبحث الثانی .

عدم جواز الترجیح لاحد الاستصحابین

فنقول: الامر فی الاستصحابین المتعارضین، بل مطلق الاصلین المتعارضین دائر بین التساقط والتخییر، ولا مجال فیهما للترجیح أصلا، ووجه ذلک أ نه یشترط فی الترجیح أمران:

أحدهما: امکان اجتماع المرجح والمرجح، فلو فرض کون کل منهما بحیث ینعدم بوجود الاخر فلا یتمشی الترجیح .

ثانیهما: کون المرجح مرتبطا بالمرجح ومعاضدا له فی المضمون بمعنی کونهما متوافقی المضمون فالقضیة الدالة علی قیام زید مثلا لا یمکن أن تکون مرجحة لما یدل علی قعود عمرو.

اذا عرفت هذا، فنقول: ان ما یفرض مرجحا للاستصحاب لا یخلو من أحد الامور الخمسة : الامارة المعتبرة، والامارة الغیر المعتبرة، والاصل الحاکم، والاصل المحکوم، والاصل الذی یکون فی رتبته.

ففی الاولین ینعدم الشرط الثانی، فان الامارة - سواء کانت معتبرة أو غیر معتبرة - حاکیة عن الواقع، ومفادها الاخبار عن الواقع ومفاد الاصل بیان الوظیفة العملیة فی رتبة الشک وسترة الواقع من دون نظر الی الواقع، فلا یتوافقان من حیث المضمون ولا یرتبط مفاد أحدهما بالاخر، وفی الثالث

ناوبری کتاب