صفحه ۱۹۰

فیکون الفرق بینها و بین الرشوة أن الرشوة تبذل لاجل الحکم، و الهدیة تبذل لایراث الحب المحرک له |1| علی الحکم علی وفق مطلبه،
الاعصار. و فسر بعضهم الرزق فی الصحیحة بالاجرة و قد مر أنه خلاف الظاهر.

|1|قال المحقق الایروانی "ره" فی الحاشیة : "بل الهدیة تبذل لاجل الجاء المهدی الیه الی الحکم الجائا عرفیا من باب (هل جزاء الاحسان الا الاحسان) من غیر التفات الی الحب و لا غرض فی الحب، بل فی العادة لا یورث مثل هذه الهدایا التی هی لاغراض شخصیة حبا."حاشیة المکاسب للمحقق الایروانی / 27.

ثم لا یخفی أن الهدیة اما أن تهدی قبل الحکم و اما أن تهدی بعده، و فی کل منهما اما أن تعطی قربة الی الله - تعالی - و اما أن تعطی لاجل الرابطة الشخصیة بینهما، أو لاجل قضاء بعض حاجات المهدی، أو لاجل تصدی أمر القضاء، أو لاجل الحکم بالحق، أو لاجل الحکم بالباطل، أو لاجل الحکم بنفع المعطی حقا کان أو باطلا.

و ربما یقال: ان القاعدة الاولیة تقتضی الصحة فی الجمیع، للفرق بینها و بین الرشوة موضوعا بلحاظ أن الرشوة ترجع الی المعاملة و المقابلة بین المال و بین الحکم، و هذا بخلاف الهدیة فانها من باب الهبة و هی عقد صحیح، و الامور المذکورة کلها من قبیل الداعی لها، و الداعی لا یصیر قیدا فی العقد حتی یبطل لاجله فالحکم بعدم صحة الهبة و حرمة المال یحتاج الی دلیل.

ناوبری کتاب