و لو فرض کونه قابلا للقضاء لم یکن رزقه من بیت المال أو من جائزة السلطان محرما قطعا فیجب اخراجه عن العموم. الا أن یقال: ان المراد الرزق من غیر بیت المال |1| و جعله علی القضاء بمعنی المقابلة قرینة علی ارادة العوض. و کیف کان فالاولی فی الاستدلال علی المنع ما ذکرناه.
|1| أقول: المذکور فی الصحیحة أخذ الرزق من السلطان، و الغالب فیما بأیدی السلاطین کونه من بیت المال و الاموال العامة .
الخامس من الادلة علی الحرمة : کون القضاء أمرا واجبا اما کفایة أو عینا مع التعین، و لا یجوز أخذ الاجرة علی ما وجب من قبل الله.
و سیأتی التعرض لذلک فی کلام المصنف عند نقل کلام العلامة و یأتی الجواب عنه.
فهذه خمسة أدلة أقیمت علی حرمة الاجرة للقاضی.
و قد تحصل مما بیناه عدم وجود دلیل معتبر علی حرمة أخذ الاجرة علی أصل القضاء اذا لم تکن بنحو الرشوة و قصد سوء الاستفادة من قبل القاضی و کان القاضی واجدا لشرائط القضاء عندنا.
نعم یمکن القول بحرمته اذا وجب عینا و سیأتی البحث فیه.
و أما ما فی مصباح الفقاهة من: "أن الامور التی یکون وضعها علی المجانیة فان أخذ الاجرة علیها یعد رشوة فی نظر العرف، و من هذا القبیل القضاوة و الافتاء."مصباح الفقاهة 266/1. فالظاهر أنه ادعاء بلا دلیل.
و نظیر ذلک ما فی الجواهر حیث قال: "و التحقیق عدم جواز أخذ العوض عنه مطلقا عینیا کان علیه أو کفائیا، أو مستحبا مع الحاجة و عدمها، من المتحاکمین أو