صفحه ۴۸۶

..........................................................................................

و أما الاول فقد یقال بان العلم اذا لم یکن واجبا و لا مندوبا شرعا لم یکن تحصیله من سبیل الله حتی یصرف فیه سهمه.

و أورد علیه بانه من الممکن أن لا یکون العمل بنفسه مندوبا مقربا للفاعل و راجحا بالنسبة الیه و لکنه یترتب علیه قهرا آثار و فوائد اجتماعیة راجحة اللهم الا أن یراد بالمستحب ما یعم ذلک أیضا فتدبر.

و أما الاعطاء له من سهم الفقراء فالظاهر عدم اشتراط کون الاشتغال واجبا أو مستحبا بل قوینا هناک جواز الاخذ للفقیر المشتغل بالعلم النافع غیر المحرم و ان فرض عدم وجوبه و لا استحبابه، و قلنا أن حصر العلم النافع فی العلوم الدینیة بعید ممن التفت الی حاجات البشر و لا سیما فی العصر الحاضر التی یدور فیه حیاة المجتمعات علی أساس العلوم و الصنائع، و العلم بما هو علم خیر من الجهل الا أن یکون ضارا محرما.

و بالجملة فالموضوع لمنع الاخذ من سهم الفقراء هو القدرة العرفیة للشخص علی أن یکف نفسه عنها مع وضعه الفعلی العقلائی الذی انتخبه لنفسه فی مسیر حیاته بحسب ذوقه و سلیقته بشرط أن یکون حسنا عند العقلاء و غیر محرم عند الشرع. و لا یعتبر فی ذلک کونه واجبا أو مندوبا.

ناوبری کتاب