صفحه ۲۴۱

..........................................................................................
نفی الصحة موجب لتخصیص الاکثر - .

ان الذیل الذی رویناه للحدیث الاول یدل علی أن المقصود أن ترتب الاجر علی العمل تابع لقصد العامل، و لا ارتباط له بباب الصحة و سقوط الامر.

و أما قوله: "لا عمل الا بنیة" فانه و ان روی مفردا فی بعض الروایات و لکنه وقع فی بعضها فی عداد جمل أخر یظهر بملاحظتها أن المقصود نفی الکمال لا الصحة کما فی روایة قال رسول الله (ص): "لا حسب الا بالتواضع، و لا کرم الا بالتقوی، و لا عمل الا بنیة ." الوسائل ‏34/1، الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات، الحدیث 9.

الثامن: ما مر من المعتبر و غیره من أن الدفع یحتمل الوجوب و الندب و الزکاة و غیرها فلا یتعین لاحد الوجوه الا بالنیة ." المعتبر 275/؛ و الشرائع ‏168/1 (= طبعة أخری 128/).

و یرد علیه: ما مر من أن التوقف علی النیة أعم من کون العمل عبادة، فان العناوین القصدیة یتوقف حصولها علی النیة و لیست عبادة و ذلک کجمیع الامور الاعتباریة و الانشائیة، و من هذا القبیل عنوان الزکاة و الخمس و نحوهما، فتدبر.

التاسع: ما مر من المعتبر أیضا من قوله: "و لانها عبادة أمر بایقاعها علی وجه الاخلاص. و لا یتحقق الاخلاص الا مع القصد و هو المراد بالنیة ." المعتبر 275/. و مر نحو ذلک عن التذکرة أیضا متمسکا بالایة الشریفة .التذکرة ‏242/1.

و یرد علیه: أن هذه مصادرة، اذ کونها عبادة أول الکلام، و قد مر أن المقصود بالایة التوحید و نفی الشرک لا کون الاصل فی الاوامر التعبدیة و

ناوبری کتاب