و یرد علی الوجه الثالث: أن هذا لا یضر بعد کونها مضمونة بالنقل کما دلت علی ذلک صحیحتا زرارة و محمد بن مسلم و أفتی به الاصحاب، بل لعل ظاهرهما الجواز و لکن مع الضمان و الا لصرح الامام (ع) بالنهی عن البعث بها. هذا مضافا الی عدم کون النقل تغریرا فی أعصارنا بعد امکان الحوالة بها بوساطة البنوک و المصارف المعتبرة، و قد أثبتنا فی الابحاث السابقة جواز التبدیل بالقیمة .
و یرد علی الوجه الرابع: عدم جریان قاعدة الشغل بعد اقتضاء الاطلاقات تخییر المالک .
و یرد علی الوجه الخامس - و هو العمدة - : أولا بحملها علی الندب بقرینة ما مر من أخبار الجواز و ما دل علی أنه لیس فی ذلک شئ موقت موظف الوسائل 184/6، الباب 28 من أبواب المستحقین للزکاة، الحدیث 1. ، و ما استقرت علیه السیرة من تعیین العمال لجبایة الزکوات و نقلها الی النبی (ص) و الخلفاء.
و ثانیا: بعدم دلالتها علی حرمة النقل لامکان العمل بما تضمنته هذه الروایات مع النقل أیضا.
و ثالثا: بان الاخبار الحاکیة عن العمل لا تدل علی الوجوب لکون العمل