صفحه ۸۴

..........................................................................................

و فی القواعد: "و لا یجزی أخذ الرطب عن التمر، و لا العنب عن الزبیب. و لو أخذه الساعی: رجع بما نقص عند الجفاف". القواعد 55/

أقول: لا تخلو هذه الکلمات و لا سیما کلام المبسوط من الاشکال، اذ یظهر منها عدم صحة ما أخذه الساعی أولا و عدم وقوعه زکاة، فلایجوز للساعی حسابه زکاة بعد الجاف، لبقائه علی ملک مالکه، و الزکاة أمر عبادی یتقوم بالقصد، فیجب تجدید النیة . اللهم الا أن یقال أن مرادهم اجزاء الرطب أیضا، و لکن لا بحساب الرطبیة، بل بحساب التمریة، فیجزی ما جف منه و یجبر النقص. و لکن ظاهر عبارة المبسوط یأبی هذا التوجیه. هذا.

و فی المنتهی: "لو دفع المالک الرطب عن التمر لم یجزه و لو کان عند الجفاف بقدر الواجب الا بالقیمة السوقیة، لانه غیر الواجب. و عندی فیه اشکال من حیث تسمیة الرطب تمرا لغة، فاذا أخرج مالو جف کان بقدر الواجب فالاقرب الاجزاء". المنتهی 502/1

و یرد علیه أولا: منع صدق التمر علی الرطب حقیقة . و ثانیا: انه لو سلم هذا لزم منه الاجتزاء به و ان لم یبلغ مقدار الفریضة مع الجفاف، کما لا یخفی.

و اذا عرفت هذا فنقول: المشهور بین من عنون المسألة عدم اجزاء الثمرة الرطبة عن الیابسة، و بالعکس، اذا کان بنیة الاصل و الاجزاء بعنوان القیمة .

و لا یخفی انه ان بنی علی کون زمان التعلق التسمیة تمرا أو زبیبا فلا مجال لتوهم الاجزاء، لانتفاء الاسم فی العنب و الرطب؛ و ان بنی علی کون زمان التعلق بدو الصلاح و وجوب الزکاة فی الرطب و العنب فان کان النصاب من الرطب مثلا اجزاءالرطب عنه اذا کان من النصاب، و لکن بحساب الجفاف و التمریة، کما یجزی الرطب و التمر معا عن النصاب الملتئم منهما بحسب النسبة . و أما اجزاء الرطب عن التمر و بالعکس فیبتنی علی کون تعلق الزکاة بنحو الاشاعة، أو الکلی فی المعین، أو بنحو الحق.

ناوبری کتاب