صفحه ۲۷

..........................................................................................

و استدل فی التذکرة علی اعتبار الاکثریة بان "اعتبار مقدار السقی و عدد مراته و قدر ما یشرب فی کل سقیة مما یشق و یتعذر، فجعل الحکم للغالب کالطاعة اذا کانت أغلب علی الانسان کان عادلا و ان ندرت منه المعصیة". التذکرة 219/1 ومنه یظهر اعتبار کون الاکثریة بحیث یندر خلافها.

ثم هل الاعتبار فی الاکثریة بالاکثریة عددا، أو زمانا، أو نموا و نفعا؟ وجوه، بل أقوال. حکی الاول عن المدارک و مجمع البرهان و الریاض. و فی المسالک استوجه الثانی. و عن القواعد و التذکرة و الایضاح و الدروس و الموجز و کشف الالتباس و تعلیق النافع و جامع المقاصد اعتبار النفع و النمو، لان السقیة بالسیح قد تساوی عشرا بالناضح . و اختاره فی الجواهر و مصباح الفقیه أیضا.

و استدل للقول الاول بان المؤونة تکثر بکثرة العدد، و هی الحکمة فی اختلاف الواجب.

فان قلت: الظاهر من الحسنة اعتبار الزمان، حیث استفسر الامام فی آخرها عن زمان السقی و السقیتین.

قلت: لعل الزمان طریق الی العدد، حیث ان ضبط السقیات بالعدد یعسر غالبا، فتضبط بالزمان، فتأمل. و استدل لاعتبار الزمان بالحسنة . و الدلالة واضحة .

و استدل لاعتبار النفع و النمو أیضا بالحسنة، بتقریب ان السائل حیث سأل عن الارض تسقی بالدوالی ثم تسقی سیحا أجاب الامام (ع) بالنصف و النصف من دون استفسار عن عدد السقیین و لا عن زمانهما. فیعلم بذلک ان الامام (ع) فهم من کلام الراوی ان الحصول و النمو من السقیین کان علی نمط واحد من الاعتداد به، فهو المعتبر.

و فی مصباح الفقیه: "اذ لا اعتداد بعدد السقیات من حیث هو، و لا بطول مدتها من حیث هو فیما ینسبق الی الذهن من اطلاق قول القائل ما سقی بالسیح ففیه کذا، و ما سقی بالدوالی ففیه کذا، بل المنساق منه ارادة السقی الذی یتقوم به تعیش الزرع و حیاته، و الا

ناوبری کتاب