لایحصل له الملک بذلک مطلقا أو فی أراضی البلاد الاسلامیة .
10 - و فی المغنی لابن قدامة الحنبلی قال:
"لافرق بین المسلم و الذمی فی الاحیاء، نص علیه أحمد، و به قال مالک و أبو حنیفة . و قال مالک (الشافعی - ظ.): لایملک الذمی بالاحیاء فی دار الاسلام، قال القاضی: و هو مذهب جماعة من أصحابنا لقول النبی (ص):
"موتان الارض لله و لرسوله ثم هی لکم منی." فجمع الموتان و جعله للمسلمین، و لان موتان الدار من حقوقها، و الدار دار للمسلمین فکان مواتها لهم کمرافق الملوک .
و لنا عموم قول النبی (ص): "من أحیا أرضا میتة فهی له." و لان هذه جهة من جهات التملیک فاشترک فیها المسلم و الذمی کسائر جهاته، و حدیثهم لانعرفه، انما نعرف قوله: "عادی الارض لله و لرسوله ثم هو لکم بعد. و من أحیا مواتا من الارض فله رقبتها."..."المغنی 150/6.
فهذه بعض کلمات الاعلام فی المقام، و یتحصل منها أن المسألة خلافیة بین فقهاء الفریقین.
و یستدل لاشتراط الاسلام بأمور: الاول: الاجماع المستظهر من عبارة التذکرة و جامع المقاصد. و فیه أولا: منعه لوجود الخلاف کما مر بعض الکلمات. و فی الجواهر:
"و أما الاجماع المزبور فلم نتحققه، بل لعل المحقق خلافه فان المحکی عن صریح المبسوط و الخلاف و السرائر و جامع الشرائع و ظاهر المهذب و اللمعة و النافع عدم اعتبار الاسلام."الجواهر 14/38.
و ثانیا: عدم حجیته فی المقام لاحتمال استنادهم الی ماسیجئ من ظهور بعض الاخبار فی الاشتراط، و لیست المسألة من المسائل الاصلیة المتلقاة عن الائمة (ع)، بل من المسائل التفریعیة الاستنباطیة، و فی مثلها لااعتبار بالاجماع و الشهرة .