و بالجملة، فموضوع الخمس المصطلح هو أمر واحد تعرض له الکتاب العزیز، و الملاک فی جمیع الموارد هو صدق هذا العنوان أعنی قوله: "ما غنمتم" بمفهومه العام، فتدبر.
و تفصیل البحث فی الخمس یطلب من الکتب الفقهیة، و قد طبع منا فی سالف الزمان أیضا کتاب فی الخمس و الانفال، و انما نتعرض هنا للموضوعات السبعة بنحو الاجمال فنقول:
الاول: غنائم دار الحرب:
و یدل علی ثبوت الخمس فیها اجمالا الکتاب و السنة و اجماع المسلمین. و قد مر البحث فی الایة الشریفة اجمالا.
و من السنة قوله (ع) فی صحیحة عبدالله بن سنان السابقة، قال: سمعت أبا عبدالله (ع) یقول: "لیس الخمس الا فی الغنائم خاصة ." {الوسائل 338/6، الباب 2 من ابواب ما یجب فیه الخمس، الحدیث 1}. و المتیقن منها غنائم الحرب.
و خبر أبی بصیر، عن أبی جعفر(ع)، قال: "کل شئ قوتل علیه علی شهادة أن لا اله الا الله و أن محمدا رسول الله (ص) فان لنا خمسه..." {الوسائل 339/6، الباب 2 من ابواب ما یجب فیه الخمس، الحدیث 5}.
و مرسلة حماد الطویلة، عن بعض أصحابنا، عن العبد الصالح (ع)، قال: "الخمس من خمسة أشیاء: من الغنائم و الغوص، و من الکنوز، و من المعادن و الملاحة . الحدیث." {الوسائل 339/6، الباب 2 من ابواب ما یجب فیه الخمس، الحدیث 4}.