..........................................................................................

و قصة بيع اليهود للشحوم و أكل أثمانها رواها جابر أيضا عن النبي (ص) و لكن بدون هذه الضابطة و قد مرت و تأتي أيضا.

و نظير رواية ابن عباس في المقام عن النبي (ص) ما في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبدالله (ع)، قال : "ان رجلا من ثقيف أهدي الي رسول الله (ص) راويتين من خمر فأمر بهما رسول الله (ص) فأهريقتا و قال : ان الذي حرم شربها حرم ثمنها."(1)

و في رواية أبي بصير عن أبي عبدالله (ع)، قال : سألته عن ثمن الخمر، قال : أهدي الي رسول الله (ص) راوية خمر بعد ما حرمت الخمر فأمر بها أن تباع، فلما أن مر بها الذي يبيعها ناداه رسول الله (ص) من خلفه : يا صاحب الراوية، ان الذي حرم شربها فقد حرم ثمنها، فأمر بها فصبت في الصعيد ..."(2)

يستشعر من الروايتين وجود الملازمة بين حرمة شرب الشئ و فساد بيعه و لا يمكن الالتزام بذلك .

و الجواب أن الخمر كانت مما يعتاد شربها و كان بيعها في تلك الاعصار لذلك لا محالة فتصح الملازمة، و لا دلالة في الحديثين علي منع بيعها للتخليل أو التطيين بها مثلا فمقتضي العمومات جوازه .

الثاني عشر: ما عن الجعفريات باسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن علي بن أبي طالب (ع)، قال : "بائع الخبيثات و مشتريها في الاثم سواء."(3)
[1] الوسائل ‏164/12، الباب 55 من أبواب ما يكتسب به، الحديث 1.
[2] الوسايل ‏165/12، الحديث 6.
[3] مستدرك الوسائل ‏425/2، الباب 1 من أبواب ما يكتسب به، الحديث 4.
        ج1 - 201